سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
254
الأنساب
ذلك « 83 » . ثم قال لعبد المطّلب : ائتني بخبره ، وما يكون من أمره ، عند رأس الحول . فمات ابن ذي يزن قبل أن يحول الحول . فكان عبد المطّلب يقول : أيّها الناس ، لا يغبطني أحدكم بجزيل عطاء الملك لي ، فإنه إلى نفاد ، ولكن ليغبطني بما يبقى لي ولعقبي شرفه ، وذكره ، وفخره . فإذا قيل له : وما وراء ذلك ؟ قال : سيعلم ، ولو كان بعد حين . وفي رواية : ولتعلمنّ نبأه بعد حين ، على ما قال اللّه ، عزّ وجلّ « 84 » . وفي ذلك يقول أميّة بن عبد شمس ، شعرا : جلبنا النّصح تحقبه المطايا * على أكوار أجمال ونوق مغلغلة مراتعها تعالى * إلى صنعاء من فجّ عميق نؤمّ بها ابن ذي يزن وتفري * ذوات بطونها أمّ الطريق ونرعى من مخايله بروقا * مؤصلة الوميض إلى بروق فلمّا وافقت صنعاء صارت * بدار الملك والحسب العريق إلى ملك يدرّ لنا العطايا * بحسن بشاشة الوجه الطّليق « 85 »
--> ( 83 ) في كتاب التيجان ص 321 : أمر لكل واحد منهم بثمان من الإبل وعشرة من الخيل وعشرة من البقر وعشرة من الغنم وعشرة من العبيد وعشرة أرطال ذهب وعشرة أرطال من الفضة وبكرش مملوءة عنبرا أو بكرش مملوءة مسكا ، وأمر لعبد المطلب بعشرة أضعاف ذلك . ( 84 ) إشارة إلى قوله تعالى : وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ( سورة ص ، الآية 88 ) . ( 85 ) يرجع إلى خبر وفود عبد المطلب على سيف بن ذي يزن في كتاب التيجان 319 - 321 ، والأبيات غير مذكورة فيه ، والعقد الفريد ، الجزء الثاني ص 23 . ولم يرد هذا الخبر في أكثر المراجع التاريخية مثل الطبري وسيرة ابن هشام . وقد ورد في مروج الذهب 2 / 83 ولكن المسعودي جعل الوفود تقدم على معد يكرب لا على سيف بن ذي يزن .